فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 316

قلت: قوله:"كنت سمعه، وبصره"فهو"مثل"وله ثلاثة اوجه:

احدها: كنت كسمعه وبصره فهو يحب طاعتى. كما يحب هذه

الجوارح.

والثاني: أن جوارحه مشغولة بي، فلا يصغي إلى غير ما يرضيني

ولا يبصر الا عن أمري.

والثالث: اني أحصل له مقاصده كما ينالها بسمعه وبصره ويديه

اللواتي تعينه على عدوه.

شيء من ذلك في التعليق ص) 233).

وقال الحافظ الذهبي في"الميزان") 641/ 1):

"ومفا انفرد به ما رواه البخاري في صحيحه"قذكر هذا الحديث ثم قال عقبه:

"فهذا حديث غريب جدا، لولا هيبة الجامع الصحيح لعدوه في منكرات"

خالد بن مخلد، وذلك لغرابة لفظة، ولأنه مما ينفرد به شريك وليس بالحافظ،

ولم يرد هذا المتن إلا بهذا الإسناد ولا خرجه من عدا البخاري، ولا اظنه

في مسند احمد"."

وزاد الحافظ فقال:"ليس هو في مسند احمد جزما".

قلت: بل هو في المسند عن السيدة عائشة رضي الله عنها مرفوعا، وإنني

اعجب من الحافظ كيف يجزم بنفي وجوده من المسند) 256/ 6)؟! ولم ينبة

في الفتح بعد ذكر رواية ابي هريرة والكلام عليها أنه في مسند أحمد من

حديث السيدة عائشة وانما عزاه"للزهد"لأحمد وغيره من طريق عبدالواحد بن

ميمون عن عروة عنها، لكنه عزاه في"لسان الميزان") 99/ 4) في ترجمة

عبدالواحد بن ميمون لأحمد في المسند فالله أعلم.

قلت: وعبدالواحد هذا متروك، والخلاصة أن حديث:"من عادى لي وليا"

صحيح إلا ان لفظ"التردد"الذي فية لا يثبت لاحتمال ان يكون من تصرث

الرواة وخصوصا أن فيه ضعفاء والله تعالى اعلم.

انظر الفتح (11/ 341 - 342) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت