والحاني: أن يخالف نمق الكتاب أو السنة المتواترة فيعلم أنه لا أصل
له أو منسو!.
والحالث: يخالف الإجماع فيستدل على أنه منسوخ أو لا أصل له. . .
والرابع: أن ينفرد الواحد برواية ما يجب على كافه الخلق علمه فيدل
ذلك على أنه لا أصل له لأنه لا يجوز أن يكون له أصل وينفرد هو بعلمه
من بين الخلق العظيم.
الخامس: أن ينفرد برواية ما جرت العادة بان ينقله اهل التواتر فلا يقبل
لأنه لا يجوز أن ينفرد في مثل هذا بالرواية"اهكلام الحافظ البغدادي"
وينبغي أن يعرف القاصي والداني أن خبر الاصاد مقبول عندنا، معمول
به في جميع الأبواب إلا في باب أصول العقائد لأن المطلوب في هذا الباب
عقد القلب على الثابت الذي لا يطرأ عليه خطأ ولا وهم) 1) كما سيأتي بعد
قليل إن شاء الله تعالى مفصلا، فإياك أن تمزح بين هاتين القضيتين:""
)الأولى): حديث الآحاد مقبول غير مردود يفيد العمل في جميع
الأبواب الفقهية وفي فروع الاعتقاد.
)الحاني): أن دلالة حديث الاحاد ظنية وليست قطعية، وبذلك يفارق
القران والحديث المتواتر والإجماع.
ومن نظر في قضايا الاعتقاد الأصلية كوجود الله تعالى وقدمه وعدم
مشابهته لخلقة وقدرته وسمعه وبصره وإثبات اليوم الآخر والحساب والعذاب
والثواب والمعاد والجنة والنار وأشباه هذه الأشياء وجدها قد ثبتت بادلة قطعية
(1) وبالإستقراء لمسائل أصول الاعتقاد تجد أن جميعها ثبت بغير الآحاد.