الحديص ومن تبعهم يثجتون صفة الجهة وأهل المذاهب الكلامية يخالفونهم في
ذلك"اهـ."
قلت: كلا ليسم! هذا الكلام صحيحا، فالطحاوي أحد أئمة الحديث وأحد كبار
الحفاظ وهو يقول في عقيدته التي أجمعت الأمة عليها:
"وتعالى - الله - عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات لا تحويه"
الجهات الست كسائر المبتدعات"وانظر ص) 5) من شرح الطحاوية لإبن أبي العز"
الطبعة الثامنة المكتب الاسلامي - حيث ينقل عن السبكي أن جمهور الأمة يقرون
عقيدة الطحاوي التي تلقاها العلماء سلفا وخلفا بالقبول والتي فيها نفي الجهة عن
الله تعالى ا وتأمل
والحافظ ابن حجر يقول في الفتح) 136/ 6):
"ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محال! على الله أن لا يوصف بالعلو لأن"
وصفة بالعلو من جهة المعنى والمستحيل كون ذلك من جهة الحس"اهـ."
وهذا نفيئ صريح من الحافظ للجهة، وهناك نصوص كثيرة جدا عن جماعات
من الحفاظ والمحدثين في نفي الجهة عن الله تعالى، وأصلا لم يرد لفظ الجهة في
الكتاب والسنة بتاتا فإطلاقة في حق الله بدعة خلفثة يتنزه عقلاء أهل الحديث أن يصفوا
الله تعالى بها، والمطلوب من المحفقين أن يقولا لنا من هم أهل الحديث الذين
يقولو! ت بإثبات الجهة دته تعالى ويصفون الله عز وجل بما لم يصف به نفسه وما كنت
اظنهما هكذا إ؟! وهل هو مجرد نقل عن ابن تيمية وأضرابه؟! ا وهو ممن يقؤل السلف
ما لم يقولوه في المسائل التي خالف فيها جمهور أهل العلم، وإنني اقول لهما: نقل
المحذث الفاري في"شرح المشكاه"الإجماع عالى تنزيه الله عز وجل عن"الجهة"
التي لم ترد في كتاب ولا سنة صحيحة. فانظره.
وقال المحذث الزبيدي في"إتحاف السادة المتقين") 2/!. ا):
"وأما إحالة كونة في جهة فان ذلك كإحالة كونه في محان فلذلك أحلنا إطلاق"
اسم الجهة على الله تعالى)] اهـ. فتأمل.