ذلك كتابا إلا شيخنا السيد الامام أبوالفضل الغماري أعلى الله درجته، فإنه
صنف كتابا في هذه المسألة سماه:"الفوائد ا اصقصودة في بيان الأحاديث"
الشاذة المردودة"فهو أول من حرر في هذه المسألة تصنيفا مستقلا فيما"
علمنا.
وإذا كان الحفاظ قد عرفوا الشاذ في كتب المصطلح بأنه: ما خالف
الثقة به الثقات، فنقول: إذا خالف الثقة الثقات في رواية اعتبر حديثه شاذا
مقدوحا فيه، فما بالك إذا خالف الثقة القرآن؟! حيث أتى برواية تخالف
المقطوع به؟! لا شك أنه يطرح ما جاء به وهو شاث بمرة، وإنما يدرذ ذلك
من كان فهمة ثاقبا وكان فقيها صاحب استنباط دقيق وعقل كبير فطن، وذلك
فضل الله يؤتيه من يشاء والذى يعنينا هنا الآن في هذا المقام مسألتان:
الأولى: أن نبين أن هناك أحاديث حكم عليها بعض الحفاظ بالصحة
بالنظر لأسانيدها دون متونها التي فيها ما ينكر فيجعلها من الشاذ متنا، منها
في الصحيحين ومنها ما ليس فيهما.
والثائية: أن أحاديث الصحيحين لا تفيد إلا الظن شأنها شأن باقي
الأحاديث الصحيحة الاخرى خارج الصحيحين، إلا ما تواتر منها، وقد
صرح بذلك جماعة من حذاق الأتمة الجامعين بعن الفقة والحديث.
أما المسألة الأولى:
أحاديث حكم عليها بعض الحفاظ بالصحة بالنظر لأسانيدها وهي
معلولة او شاذه متنا:
ا - روى مسلم في صحيحه) 2149/ 4 برقم 2789) عن أبي هريرة
مرفوعا: