فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 316

ا - أورد ص) 22) حديث سيدنا أنس رضي الله عنة أن رسول الله صرو

كان إذا أمطرت السماء حسر عن منكبية حتى يصيبه المطر ويقول:

"إنه حديث عهد برته". أخرجه مسلم في الاستسقاء.

جوابه: نعم أخرجه مسلم في الاستسقاء، وقال الإمام النووي رحمة

الله تعالى في"شرح مسلم") 195/ 6):

"ومعنى) حديث عهد برته) أي: بتكوين ربه إياه، ومعناه: أن المطر"

رحمة وهي قريبة العهد بخلق الله تعالى لها فيتبرك بها"اهـ."

قلت: وجميع العقد*ء الآن يعرفون أن المطر هو البخار الذي يتصاعد

من الأرض فيصبح سحابا فيسوقه الله تبارك وتعالى إلى البلدة التي يشاء أن

ينزل عليها رحمته هذه، فعندما يتكاثف هذا البخار بخلق الله تعالى بجعلة

ماء، وينزل، استحب رسول الله أن يصيبه شيء منه لما حسر عن منكبية

إظهارا للافتقار لرحمة الله التي هي حديثة الخلق، والخالق هو الله تعالى،

وجميع العقلاء يعرفون أن الله سبحانه وتعالى غير موجود في السحاب ولا

عليه، لأن السحاب في السماء الدنيا بل قريب منا وأحيانا إذا صعدنا لجبل

شاهق مرتفع فإننا نصل إلى السحاب الذى يكون قد غطى أو عم رأس

الجبل، بل لو ركب احدنا الطائرة لوجد أنها تصعد به فوق السحاب ويرى

السحاب تحته بمسافة شاسعة، وهذا المجسم صاحب كتاب"الرحمن على"

العرش استوى"وهو من المعاصرين ما زال يعيش كباقي إخوانه من المشبهة"

بعقلئة العصر الحجري الفرعوني فيظن أن قول النبي مج! يم في المطر انه:

"حديث عهد برته"يؤيد عقيدته الفاسدة التي تقول: إن المطر كان عند الله

الذي يسكن في السماء وفي السحاب، وأن المطر إذا نزل فانه يكون قد

فارق الرب من وقت قصير جدا فهو حديث العهد برته، ومتى ركب هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت