فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 316

المعنوي لا الحسي ومن ذلك قول أحد شعراء العرب:

علونا السماء مجدنا وجدودنا وإنا لنبغي فوق ذلك مظهرا

وظاهر وواضح أنه لم يرد إلا علو الشأن، وهذا المراد بكل نص ورد

فيه لفظ"من في السماء"لو ثبت، وذلك لأن القواعد الثابتة في الكتاب

والسنة تثبت تنزيه الله عز وجل عن السماء وعن الأرض وعن أن يكون فوق

السماء أو فوق الأرض.

على أن هذا الحديث قد تصرف الرواه في متنة وقد ثبت أيضا في

الصحيحين في مواضع وليس فيه لفظ"من في السماء"ففي صحيح

البخارى) فتح 416/ 13) جاء هذا الحديث بلفظ:

"فمن يطيع الله إذا عصيته فيأمنني على اهل الأرض ولا تأمنوني"فتأمل

وقارته بما في البخاري) الفتح 67/ 8) وقد قال الحافظ هناك ص

"وسيأتي الكلام على قوله"من في السماء"في كتاب التوحيد".اهـ

قلت: ذكر الكلام عليه في الفتح) 412/ 13) فقال:

"قال الكرماني: قوله) في السماء) ظاهره غير مراد، إذ الله منزه عن"

الحلول في المكان، لكن لما كانت جهة العلو أشرف من غيرها أضافها

إلية إشارة الى علو الذات والصفات، وبنحو هذا أجاب غيره عن الألفاظ

الواردة في الفوقية ونحوها"اهـ."

قلت؟ ومن تدبر ما قلناه ووعاه تماما لم يستطع جميع المجسمين

والحشوية المشبهين أن يتلاعبوا بعد ذلك بعقله، ويحمد الله تعالى أنه قد حفظة

من فاسد عقيدتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت