فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10065 من 67893

ومعلوم أن من هو دون الرسول لو حرم شيئا لما فيه من الفساد وأذن أن يفعل بطريق لا فائدة فيه كان عيبا وسفها فكيف يظن هذا بالرسول وقد عذب الله أهل الجنة الذين احتالوا على أن لا يتصدقوا فأصبحت كالصريم

وعذب القرية التي كانت حاضرة البحر لما استحلوا المحرم بالحيلة فمسخهم الله قردة وخنازير

وقد ثبت عنه أنه قال لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى حيلة أو أدنى الحيل

وكذلك ربا النسيء فإن أهل ثقيف الذين نزل فيهم القرآن كان الرجل يأتي إلى الغريم عند محل الأجل فيقول أتقضي أم تربي فإن لم يقضه وإلا زاده المدين في المدة لأجل التأخير

وهذا هو الربا الذي لا يشك فيه باتفاق سلف الأمة

ومثل أن يتواطأ على أن يبيعه ثم يبتاعه فهذه بيعتان في بيعة وفي السنن عن النبي أنه قال من باع بيعتان في بيعة فله أو كسهما أو الربا

ومثل أن يضما إلى الربا نوع قرض فقد ثبت عن النبي أنه قال لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك وسيأتي

ثم إن النبي نهى عن المزابنة والمحاقلة وهو اشتراء التمر والحب بخرصه

كما نهى عن بيع الصبرة من الطعام المسمى لأن الجهل بالتساوي كالعلم

بالتفاضل والخرص لا يعرف منه مقدار المكيال إنما هو حزر وحدس

هذا متفق عليه بين الأئمة

ثم إنه قد ثبت عنه أنه أرخص في العرايا يبتاعها أهلها بخرصها تمرا فجوز ابتياع الربوي هنا بخرصه وأقام الخرص عند الحاجة مقام الكيل

وهذان من تمام محاسن الشريعة كما أنه في العلم بالزكاة وفي المقاسمة أقام الخرص مقام الكيل فكان يخرص الثمار على أهلها لتحصى الزكاة

وكان عبد الله بن رواحة رضي الله عنه يقاسم أهل خيبر خرصا بأمر رسول الله

ومعلوم أنه إذا أمكن التقدير بالكيل فعل فإذا لم يمكن كان الخرص قائما مقامه للحاجة كسائر الأبدال في العلوم والأعمال فإن القياس يقوم مقام النص عند عدمه والتقويم يقوم مقام المثل وعدم الثمن عند تعذر المثل والثمن المسمى

ومن هذا الباب القافة التي هي استدلال بالشبه على النسب إذا تعذر والاستدلال بالقرائن إذ الولد يشبه والده والخرص والقافة والتقويم أبدال في العلم كالقياس مع عدم النص

وكذلك البدل في العلم فإن الشريعة مبناها على العدل كما قال تعالى (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط) والعدل فيها واجب بحسب الإمكان كما قال تعالى (وأوفوا الكيل والميزان بالقسط)

والله تعالى قد شرع القصاص في النفوس والأموال والأعراض وسيأتي الكلام على هذه المسائل والله المستعان

وقال (2/ 568)

والجواب

أما الحديث الأول ففيه يحيى بن أيوب قال أبو حاتم الرازي لا يحتج به

قال وشعيب بن يحيى ليس بمعروف

وفي الحديث الثاني أبو هارون العبدي قال أحمد ليس بشيء

وقال شعبة لأن أقدم فيضرب عنقي أحب إلي من أن أحدث عنه

زوقال البيهقي في حديث ابن جريج عن ابن شهاب الطريق إليه غير قوي والصحيح عن ابن عمر من قوله مرفوعا وهو موقوف غير مرفوع

ثم روى بإسناده عن الثوري عن أيوب عن نافع عن ابن عمر في فأرة وقعت في زيت قال استصبحوا به وادهنوا به أدمكم

وقد سئل الدارقطني عن حديث ابن عمر في هذا الباب

فقال رواه عبد الجبار بن عمر الأيلي عن الزهري عن سالم عن أبيه وتابعه يحيى ابن أيوب عن ابن جريج

وخالفهم أصحاب الزهري فرووه عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس وهو الصحيح

وقال الدارقطني في حديث أبي سعيد ورواه الثوري عن أبي هارون موقوفا على أبي سعيد

قال البيهقي وهو المحفوظ

وقد بين شيخنا ابن تيمية وكشف الغطاء في هذه المسألة وإن كانت قد خفيت على كثير من السلف والخلف فرحمه الله ورضي عنه فكم من سنة بينها وأظهرها وكم من بدعة وضلالة راجت على كثير ممن اتبع هواه بغير هدى من الله بينها وحذرنا منها بعد المعرفة فأقام الحجة ووضح المحجة وسبك الإخلاص وأخرجه من الشرك الخفي من القول في النفي الصرف والسلب المحض والقول بالجحود المطلق

فجزاه الله عنا أكرم جزاء

قال وقد سئل عن زيت كثير وقعت فيه فأرة فهل ينجس أم لا وهل يجوز بيعه واستعماله أم لا

الجواب الحمد لله لا ينجس بذلك بل يجوز بيعه واستعماله إذا وقعت فيه النجاسة كالفأرة وغيرها

واصل هذه المسألة أن المائعات إذا وقعت فيها نجاسة فهل ينجس

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت