فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10066 من 67893

فإن كان فوق القلتين أو يكون كالماء فلا ينجس مطلقا إلا بالتغير أو لا ينجس الكثير إلا بالتغير كما إذا بلغت قلتين فيه عن الإمام أحمد ثلاث روايات

إحداهن ينجس ولو مع الكثير وهو قول الشافعي وغيره

والثانية إنها كالماء سواء كانت مائية أو غير مائية وهو قول طائفة من السلف والخلف كابن مسعود وابن عباس وهو قول أبي ثور

وقد ذكر ذلك أصحاب أبي حنيفة أن حكم المائعات عندهم حكم الماء إذا كانت منبسطة بحيث لا يتحرك أحد طرفيها بتحرك الطرف الآخر عندهم

وأما أبو ثور فإنه يقول بالقلتين كالشافعي

والقول أنها كالماء يذكر قولا في مذهب مالك وقد ذكر أصحابه عنه في يسير النجاسة إذا وقعت في الطعام الكثير روايتين

ويروى عن ابن نافع من المالكية في الجباب التي في الشام الزيت تموت فيه الفأرة إن كان لا يضر الزيت قال وليس كالماء

وقال ابن الماجشون في الزيت وغيره يقع فيه الميتة ولم يتغير أوصافه وكان كثيرا لم ينجس بخلاف وقوعها فيه ففرق بين موتها فيه ووقوعها فيه

ومذهب ابن حزم وغيره من الظاهرية أن المائعات لا تنجس بوقوع النجاسة إلا السمن إذا وقعت فيه فأرة

كما يقولون إن الماء لا ينجس إذا بال فيه بائل

والثالث يفرق بين المائع الماء كخل التمر

وغير الماء كخل العنب فيلحق الأول بالماء دون الثاني

وفي الجملة للعلماء في المائعات ثلاثة أقوال

إحداها أنها كالماء

والثاني أنها أولى بعدم التنجيس منها من الماء لأنها طعام وإدام فإن تلفها فيه فساد لأنها أشد من النجاسة من الماء

والثالث أن الماء أولى بعدم التنجيس منها

قال وقد بسطنا الكلام في هذه المسألة وذكرنا حجة من قال بالتنجيس وأنهم احتجوا بقول النبي إن كان جامدا فألقوها وما حولها وكلوا سمنكم وإن كان مائعا فلا تقربوه رواه أبو داود وغيره

وبينا ضعف هذا الحديث وطعن البخاري والترمذي وغيرهما فيه وبينا أن معمرا غلط فيه على الزهري

قال أبو داود باب في الفأرة يقع في السمن حدثنا مسدد ثنا الزهري عن عبيد الله ابن عبد الله بن عباس عن ميمونة أن فأرة وقعت في سمن فأخبر النبي فقال ألقوها وما حولها وكلوه

وقال حدثنا أحمد بن صالح والحسن بن علي واللفظ للحسن قالا ثنا عبد الرزاق قال أنبأ معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله إذا وقعت الفأرة في السمن فإن كان جامدا فألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه

قال الحسن قال عبد الرزاق ربما حدث به معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي بمثل حديث الزهري عن ابن المسيب

وقال الحسن قال عبد الرزاق قال أبو داود ثنا أحمد بن صالح قال أخبرنا عبد الرحمن بردويه عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس عن ميمونة بمثل حديث الزهري عن سعيد بن المسيب

وقال الترمذي في جامعه باب ما جاء في الفأرة تموت في السمن حدثنا سعيد بن عبد الرحمن وأبو عمار قالا ثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة أن فأرة وقعت في سمن فماتت فسئل عنها النبي فقال ألقوها وما حولها وكلوه

قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

وقد روي هذا الحديث عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس ولم يذكروا فيه عن ميمونة

وحديث ابن عباس أصح

وروي عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي نحوه وهو حديث غير محفوظ قال سمعت محمد بن إسماعيل يقول إن حديث معمر عن الزهري عن سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي في هذا خطأ

والصحيح حديث الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة

وحديث معمر هذا الذي خطأه البخاري وقال الترمذي إنه غير محفوظ هو الذي قال فيه إن كان جامدا ألقوها وما حولها وإن كان مائعا فلا تقربوه

ز كما رواه أبو داود وغيره

وكذلك الإمام أحمد في مسنده وغيره

وكذا ذكر عبد الرزاق أن معمرا كان يرويه أحيانا من هذا الوجه فكان يضطرب في متنه

وخالف الحفاظ الثقات الذين رووه بغير اللفظ الذي رواه معمر وكان معمر معروفا بالغلط

وأما الزهري فلا يعرف منه غلط أصلا

فلهذا بين البخاري في صحيحه باب إذا وقعت الفأرة في السمن الذائب والجامد

حدثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه سمع ابن عباس يحدث عن ميمونة أن فأرة وقعت في سمن فماتت فسئل النبي فقال ألقوها وما حولها وكلوه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت