فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5528 من 67893

يصح ممن يصح تبرعة مع الاقرار والانكار فإذا أقر للمدعي بدين أو عين ثم صالحه على بعض الدين أو بعض العين المدعاة فهو هبة يصح بلفظها لا بلفظ الصلح وإن صالحه على المدعاة فهو بيع يصح بلفظ الصلح وتثبت فيه أحكام البيع فلو صالحه عن الدين بعين واتفقا في علة على الربا اشترط قبض العوض في المجلس وبشيء في الذمة يبطل بالتفرق قبل القبض وإن صالح عن عيب في المبيع صح فلو زال العيب سريعا أو لم يكن رجع بما دفعه ويصح الصلح عما تعذر علمه من دين أو عين وأقر لي بديني وأعطيك منه كذا فأقر لزمه الدين ولم يلزمه أن يعطيه

فصل

وإذا أنكر دعوى المدعي أو سكت وهو يجهل ثم صالحه صح الصلح وكان إبراء في حقه وبيعا في حق المدعي ومن علم بكذب نفسه فالصلح باطل في حقه وما أخذ فحرام ومن قال صالحني عن الملك الذي تدعيه لم يكن مقرا وإن صالح أجنبي عن منكر للدعوى صح الصلح إذن له أولا لكن لا يرجع عليه بدون إذنه ومن صالح عن دار أو نحوها فبان العوض مستحقا رجع بالدار مع الإقرار وبالدعوى مع الانكار ولا يصح الصلح عن خيار أو شفعة أو حد قذف ولا شاربا أو سارقا ليطلقه أو شاهدا ليكتم شهادته

فصل

ويحرم على الشخص أن يجري ماء في أرض غيره أو سطحه بلا إذنه ويصح الصلح على ذلك بعوض ومن له حق ماء يجري على سطح جاره لم يجز لجاره تعلية سطحه ليمنع جري الماء وحرم على الجار أن يحدث بملكه ما يضر بجاره كحمام وكنيف ورحى وتنور وله منعه من ذلك ويحرم التصرف في جدار جار مشترك بفتح روزنة أو طاق أو ضرب وتد ونحوه إلا بإذنه وكذا وضع الخشب إلا أن لا يمكن تسقيف إلا به ويجبر الجار إن أبى وله أن يسند قماشه ويجلس في غيره وينظر في ضوء سراجه إذنه وحرم أن يتصرف في طريق نافذ بما يضر الإشارة كإخراج دكان ودكة وجناح وساباط وميزاب ويضمن ما تلف به ويحرم التصرف بذلك في ملك غيره أو هوائه أو نافذ إلا بإذن أهله ويجبر الشريك على العمارة مع شريكه في الملك والوقف وإن هدم الشريك البناء وكان لخوف سقوطه فلا شيء عليه وإلا لزمه إعادته وإن أهمل شريك عليه فما تلف من ثمرته بسبب إهماله ضمن حصة شريكه

كتاب الحجر

وهو منع المالك من التصرف في ماله وهو نوعان

الأول لحق الغير كالحجر على مفلس وراهن ومريض وقن ومكاتب ومرتد ومشتر بعد طلب الشفيع

الثاني لحظ نفسه كعلى صغير ومجنون وسفيه ولا يطالب المدين ولا يحجر عليه بدين لم يحل لكن لو اراد سفرا طويلا فلغريمه منعه حتى يوثقه برهن يحرز أو كفيل مليء ولا يحل دين مؤجل بجنون ولا بموت إن وثق ورثته بما تقدم ويجب على مدين قادر وفاء دين حال فورا بطلب ربه وإن مطله حتى شكاه وجب على الحاكم أمره بوفائه فإن أبى حبسه ولا يخرجه حتى يتبين أمره فإن كان ذو عسرة وجب تخليته وحرمت مطالبته والحجر عليه ما دام معسرا وإن سأل غرماء من له مال لا يفي بدينه الحاكم الحجر عليه لزمه إجابتهم وسن إظهار حجر لفلس

فصل

وفائدة الحجر أحكام أربعة

أحدها تعلق حق الغرماء بالمال فلا يصح تصرفه فيه بشيء ولو بالعتق وإن تصرف في ذمته بشراء أو إقرار صح وطولب به بعد فك الحجر عنه

الثاني أن من وجد عين ما باعه أو اقرضه فهو أحق بها بشرط كونه لا يعلم بالحجر وإن يكون المفلس حيا وأن يكون عوض العين كله باقيا في مذته وأن تكون كلها في ملكه وأن تكون بحالها ولم تتغير صفتها بما يزيل عدا ولم تزد زيادة متصلة ولم تخلط بغير مميز ولم يتعلق بها حق الغير فمتى وجد شيء من ذلك امتنع الرجوع

الثالث يلزم الحاكم قسم ماله الذي من جنس الدين وبيع ما ليس من جنسه ويقسمه على الغرماء بقدر ديونهم ولا يلزمهم بيان أن لا غريم سواهم ثم إن ظهر رب دين حال رجع على كل غريم بقسطه ويجب أن يترك له ما يحتاجه من مسكن وخادم وما يتجر به وآلة حرفة ويجب له ولعياله أدنى نفقة مثلهم من مأكل ومشرب وكسوة

الرابع انقطاع الطلب عنه فمن باعه أو أقرضه شيئا عالما بحجره لم يملك طلبه حتى ينفك حجره

فصل

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت