فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 4625

بْنِ مَالِكٍ عَنْ عُرْوَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ.

[738] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: (( يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي ) ).

[خ: 1140]

قول عائشة رضي الله عنها: (( فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ) )، تعني: أنه عليه الصلاة والسلام كان يحسنها ويقيمها، وكانت صلاته طويلة عليه الصلاة والسلام.

وقولها رضي الله عنها: (( ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ) )، يعني: يصلي أربع ركعات بسلامين، وليس المراد أنه كان يسردها بسلام واحد، كما دلت على ذلك الأحاديث الأخرى، والسنة يفسر بعضها بعضًا.

وقولها رضي الله عنها: (( اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ، حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلإِقَامَةِ ) ): هذا الاضطجاع لا ينقض الوضوء؛ لأن عينيه تنام ولا ينام قلبه، وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم كما قال سفيان (1) ، أما غيره فإن النوم ناقض له؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (( وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ ) ) (2) ، ولقوله: (( إنَّ الْعَيْنَيْنِ وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذَا نَامَتْ الْعَيْنَانِ اسْتُطْلِقَ الْوِكَاءُ ) ) (3) .

(1) مسلم (763) .

(2) أخرجه أحمد (17625) ، والترمذي (96) ، والنسائي (158) .

(3) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (16437) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت