[2588] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ- عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ ) ).
قوله: (( مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ) ): قال النووي رحمه الله: (( ذكروا فيه وجهين: أحدهما: معناه أنه يبارك فيه ويدفع عنه المضرات، فينجبر نقص الصورة بالبركة الخفية، وهذا مدرك بالحس والعادة. والثاني: أنه وإن نقصت صورته كان في الثواب المرتب عليه جبر لنقصه، وزيادة إلى أضعاف كثيرة ) ) (1) .
وقوله: (( وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا ) ): فيه: دليل على أن الأفضل عدم الاقتصاص.
وقوله: (( وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ ) ): فيه: فضل التواضع، وهو أن يذل نفسه ويخضعها لإخوانه المؤمنين؛ لقوله تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} ، ومن ذلك: أن يلقي السلام عليهم، وأن يبذل النصح لهم، وأن يقبل الحق ممن جاء به.
(1) شرح مسلم، للنووي (16/ 141) .