[2806] حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ- وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: (( أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ! ) )، قَالَ قَتَادَةُ: بَلَى، وَعِزَّةِ رَبِّنَا.
[خ: 4760]
في هذا الحديث: دليل على أن الله على كل شيء قدير؛ لأن الكافر يُحشر على وجهه، كما قال الله تعالى: {الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانًا وأضل سبيلًا} .
وقد استشكل هذا بعض الصحابة رضي الله عنهم، فقال (( يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ) ): فأزال النبي صلى الله عليه وسلم استشكاله بقوله: (( أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ).
وفيه: جواز الحَلِف بعزة الله تعالى، ويشهد له ما أخبر به المولى تبارك تعالى حكايةً- لقول إبليس اللعين-: {فبعزتك لأغوينهم أجمعين} ، وما جاء في حديث الرجل الذي هو آخر أهل النار خروجًا منها، حيث قال: (( لَا، وَعِزَّتِكَ ) ) (1) .
(1) أخرجه البخاري (806) ، ومسلم (182) .