[1240] وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ، وَعَفَا الْأَثَرْ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ، فَقَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْحِلِّ؟ قَالَ: (( الْحِلُّ كُلُّهُ ) ).
[خ: 1085]
قوله: (( إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ ) )، أي: إذا برأت الجروح التي تكون في ظهر البعير بسبب حمل الأثقال، وانسلخ شهر صفر جاء وقت العمرة.
وقوله: (( وَعَفَا الْأَثَرْ ) )، أي: انمحى أثر الإبل من الأرض، يعني: انتهى الذهاب والإياب للحج.
وقوله: (( فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ ) )، يعني: كبر وشق عليهم فعلُ العمرة في الحج؛ لأن هذا الأمر لم يألفوه في الجاهلية.
وقوله: (( فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْحِلِّ ) )، يعني: هل هو حل ناقص، أو حل كامل تحل فيه النساء، والطيب، وقص الأظافر؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (( الْحِلُّ كُلُّهُ ) ).