فهرس الكتاب

الصفحة 2968 من 4625

بَابُ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ

[1976] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ يحيى: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( لَا فَرَعَ، وَلَا عَتِيرَةَ ) )، زَادَ ابْنُ رَافِعٍ فِي رِوَايَتِهِ: وَالْفَرَعُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ فَيَذْبَحُونَهُ.

[خ: 5473]

في هذا الحديث: نفي الفرع والعتيرة.

والفرع: هو أول نتاج الناقة، أو الشاة، أو البقرة، وكانوا في الجاهلية يذبحونه لأصنامهم.

والعتيرة: هي الذبيحة في العشر الأُوَل من رجب، ويقال لها: الرَّجَبِيَّة، ونفيها يدل على عدم مشروعيتها، لكن جاء في أحاديث أُخَرَ ما يفيد استحبابها، من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أَضْحَاةً وَعَتِيرَةً، أَتَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي يُسَمِّيهَا النَّاسُ الرَّجَبِيَّةُ ) ) (1) ؛ ولهذا اختلف العلماء في الفرع والعتيرة هل هما مشروعان، أم لا؟

فذهب الشافعية إلى أن الفرع والعتيرة مستحبان، وأنه يستحب للإنسان أن يذبح أول نتاج ويتصدق به، وكذلك الذبيحة في رجب (2) .

وأجاب الشافعية عن حديث: (( لَا فَرَعَ، وَلَا عَتِيرَةَ ) ): بأن النفي هنا هو نفي

(1) أخرجه أحمد (17889) ، وأبو داود (2788) ، والترمذي (1518) ، وابن ماجه (3125) .

(2) أسنى المطالب، لزكريا الأنصاري (1/ 550) ، النجم الوهاج، لأبي البقاء (9/ 534) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت