[1898] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ- وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى- قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ يَقُولُ- فِي هَذِهِ الْآيَةِ {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ} : فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَيْدًا، فَجَاءَ بِكَتِفٍ يَكْتُبُهَا، فَشَكَا إِلَيْهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ، فَنَزَلَتْ: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} .
قَالَ شُعْبَةُ: وَأَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رَجُلٍ: عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ، بِمِثْلِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ، وقَالَ ابْنُ بَشَّار فِي رِوَايَتِهِ: سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
[خ: 2831]
وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} كَلَّمَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَنَزَلَتْ: غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ.
هذا الحديث فيه: فضل المجاهدين، وأن الأعمى ممن عذرهم الله في التخلف عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} وفي الآية الأخرى قيد: {إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} .
وفيه: أن المعذور يُعطَى الأجر بنيته إذا نصح لله ورسوله، كما في الحديث الآخر: (( إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا