فهرس الكتاب
[3003] حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا صَخْرٌ- يَعْنِي: ابْنَ جُوَيْرِيَةَ- عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( أَرَانِي فِي الْمَنَامِ أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَذَبَنِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى الْأَكْبَرِ ) ).
[خ: 246]
في هذا الحديث: أن رؤيا الأنبياء نوع من أنواع الوحي، وهي حق يؤخذ منها الأحكام، قال الله تعالى- عن إبراهيم الخليل عليه السلام-: {قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} ، ثم قال الله بعد ذلك: {قد صدقت الرؤيا} .
وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في المنام أنه يتسوك، فجذبه رجلان، فدفع السواك إلى الأصغر منهما، فقيل له: (( كَبِّرْ ) )، أي: ادفعه إلى الأكبر منهما، فدفعه إلى الأكبر.
وجاء في قصة عبد الله بن سهل رضي الله عنه: أنه لما قُتل في خيبر، وجاء أخوه عبد الرحمن، وابنا عمه حويصة ومحيصة، فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه وهو أصغر منهم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( كَبِّرْ كَبِّرْ ) ) (1) ، أي: ليتكلم الأكبر منكما.
وفيه: دليل على أن استعمال سواك الغير لا بأس به.
(1) أخرجه البخاري (3173) ، ومسلم (1669) .