فهرس الكتاب

الصفحة 3481 من 4625

بَابُ طِيبِ عَرَقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالتَّبَرُّكِ بِهِ

[2331] حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ- يعني: ابْنَ الْقَاسِمِ- عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَنَام عِنْدَنَا، فَعَرِقَ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ، فَجَعَلَتْ تَسْلِتُ الْعَرَقَ فِيهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: (( يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ؟ ! ) )قَالَتْ: هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا، وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ.

[خ: 6281]

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ- عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ فِيهِ، قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا، فَأُتِيَتْ، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَامَ فِي بَيْتِكِ، عَلَى فِرَاشِكِ، قَالَ: فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرِقَ وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ عَلَى الْفِرَاشِ، فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا، فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا، فَفَزِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: (( مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ ! ) )، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا قَالَ: (( أَصَبْتِ ) ).

قوله: (( عَتِيدَتَهَا ) )، يعني: شنطتها أو محفظتها الصغيرة، أو الصندوق الصغير، تجعل فيه القوارير فجعلت تنشف العرق وتصب فيه، قالت: نعالج به الصبيان، ونتبرك به.

هذا الحديث فيه: أن الرسول عليه الصلاة والسلام أقرها على ما صنعته بعرقه، ولم ينكر عليها، بل قال لها- كما سيأتي-: (( أَحْسَنْتِ ) )أو (( أَصَبْتِ ) )وذكر النووي: أن أم سليم كانت محرمًا له صلى الله عليه وسلم (1) .

(1) شرح مسلم، للنووي (15/ 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت