[1714] حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (( دَخَلَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ- امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ- عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي، وَيَكْفِي بَنِيَّ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ مِنْ جُنَاحٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ، وَيَكْفِي بَنِيكِ ) ).
[خ: 5364]
وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَوَكِيعٍ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ- يَعْنِي: ابْنَ عُثْمَانَ- كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
هذه المسألة مسماة عند أهل العلم: مسألة الظفر، وهو أن الإنسان إذا كان له حق على شخص قد أنكره، أو منعه من حقه، ثُمَّ استطاع أن يأخذه، فهل له أن يأخذه خفية؟ فيها ثلاثة أقوال لأهل العلم:
قيل: يجوز مطلقًا، وقيل: لا يجوز مطلقًا.
وقيل: يجوز إن كان سبب الحق ظاهرًا، وأما إن لم يكن ظاهرًا فلا يجوز، وهذا هو الأرجح (1) ، كالزوجة تأخذ من مال زوجها؛ لأنها تستحق عليه النفقة، وهذا سبب ظاهر.
ومثله- أيضا-: الضيف إذا نزل فطلب القِرَى، ثُمَّ مُنِعه، فإنه يأخذ مقدار
(1) الشرح الكبير، للدردير (4/ 225) إعانة الطالبين، للبكري (4/ 285) المغني، لابن قدامة (10/ 287) .