حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَابِرٍ- فِي حَدِيثِهِ ذَلِكَ-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( نَحَرْتُ هَهُنَا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ؛ فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ، وَوَقَفْتُ ههنا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ هَهُنَا، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ) ).
وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرِ ابْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا.
قوله: (( نَحَرْتُ ههنا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ ) )، وفي اللفظ الآخر: (( وفِجَاجُ مَكَّةَ كُلُّهَا طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ ) ) (1) ، يعني: أن النحر عام في أي مكان من أرض الحرم، لكن الآن تغير الوضع، فصار الذبح في المجزرة فقط.
وقوله: (( وَوَقَفْتُ هَهُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ هَهُنَا، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ) )، أي: أنه عليه الصلاة والسلام وقف في عرفة، عند الصخرات، خلف جبل الرحمة، وقال للناس: وقفت ههنا، وعرفة كلها موقف، ومكان موقفه صلى الله عليه وسلم هذا هو الأفضل إن تيسر، وإلَّا فعرفة كلها موقف.
(1) أخرجه أحمد (14498) ، وأبو داود (19379) ، وابن ماجه (3048) .