[1056] حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَسْمًا، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ قَالَ: (( إِنَّهُمْ خَيَّرُونِي أَنْ يَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ، أَوْ يُبَخِّلُونِي، فَلَسْتُ بِبَاخِلٍ ) ).
في هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد يعطي السائل وإن كان لا يستحق؛ لأنه لا يَرُدُّ عليه الصلاة والسلام سائلًا، ولا يحب أن يُبَخَّل، أي: أن يقال: بخيل؛ ولهذا لما تعلَّق به الأعراب بمرجعه من حنين، وأعطاهم ما عنده، حتى اضطروه إلى شجرة من شجر البادية فخطفت رداءَه، قال: (( أَعْطُونِي رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا كَذُوبًا، وَلَا جَبَانًا ) ) (1) .
(1) أخرجه البخاري (2821) .