فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 4625

بَابُ صِيَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، وَاسْتِحْبَابِ أَنْ لَا يُخْلِيَ شَهْرًا عَنْ صَوْمٍ

[1156] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها: هَلْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ شَهْرًا مَعْلُومًا سِوَى رَمَضَانَ؟ قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنْ صَامَ شَهْرًا مَعْلُومًا سِوَى رَمَضَانَ، حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ، وَلَا أَفْطَرَهُ حَتَّى يُصِيبَ مِنْهُ.

[خ: 1969]

وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ شَهْرًا كُلَّهُ؟ قَالَتْ: مَا عَلِمْتُهُ صَامَ شَهْرًا كُلَّهُ إِلَّا رَمَضَانَ، وَلَا أَفْطَرَهُ كُلَّهُ، حَتَّى يَصُومَ مِنْهُ، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ صلى الله عليه وسلم.

في هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يصوم شهرًا معلومًا سوى رمضان، لكن جاء في الحديث الآخر: أن النبي صلى الله عليه وسلم (( كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ) ) (1) ، وفي رواية أنه: (( كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا ) ) (2) .

فاختلف العلماء في هاتين الروايتين:

فقيل: المعنى: أن الرواية الثانية تفسِّر الرواية الأولى، أي: أنه يصوم الشهر إلا قليلًا منه، فمن صام هكذا فكأنه صام الشهر كله.

وقيل: إنه صلى الله عليه وسلم في بعض السنين كان يصوم شعبان كاملًا، وفي بعض السنين كان يصوم أغلبه.

وقول عائشة رضي الله عنها: (( وَاللَّهِ إِنْ صَامَ شَهْرًا مَعْلُومًا ) ): إن نافية، بمعنى: ما.

(1) أخرجه البخاري (1970) ، ومسلم (1156) .

(2) أخرجه مسلم (1156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت