[981] حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ سَوَادٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ شجَاعٍ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ ) ).
قوله: (( الْغَيْمُ ) ): هو المطر.
وقوله: (( الْعُشُورُ ) ): جمع عُشْرٍ، وهو مقدار الزكاة الذي يخرج من الأرض بعد درسه وحبه، إن سقيت بماء المطر فقط.
وقوله: (( بِالسَّانِيَةِ ) )، أي: بالدوابِّ التي تحمل الماء لسقي الزرع وغيره، ويقال لها: الناضح، حيث يوضع الحبل على ظهر البعير أو غيره، ويكون الدلو في البئر، ويستخرج الماء عن طريق ذهابها وإيابها.
وفي هذا الحديث: التفريق في الزكاة بين ما سقي بالمؤونة، وما سقي بغير المؤونة.
فما سقي بغير المؤونة، أي: ما سقته الأنهار والغيم، وبلغ النصاب ثلاثمائة صاع من الحب- ففيه العُشر، أما إذا كان السقى بمؤونة وكلفة عن طريق الآبار، أو السانية باستخراج الماء من البئر، أو عن طريق الكهرباء والمكائن- فهذا فيه نصف العشر، وإن كان يسقى بعضها بمؤونة وبعضها بغير مؤونة، ففيه ثلاثة أرباع العشر.