[2104] حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: وَاعَدَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا، فَجَاءَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ، وَلَمْ يَأْتِهِ، وَفِي يَدِهِ عَصًا، فَأَلْقَاهَا مِنْ يَدِهِ، وَقَالَ: (( مَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَلَا رُسُلُهُ ) )، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ، فَقَالَ: (( يَا عَائِشَةُ، مَتَى دَخَلَ هَذَا الْكَلْبُ هَاهُنَا؟ ) )، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا دَرَيْتُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( وَاعَدْتَنِي، فَجَلَسْتُ لَكَ، فَلَمْ تَأْتِ، فَقَالَ: مَنَعَنِي الْكَلْبُ الَّذِي كَانَ فِي بَيْتِكَ؛ إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ ) ).
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّ جِبْرِيلَ وَعَدَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْتِيَهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يُطَوِّلْهُ كَتَطْوِيلِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ.
قوله: (( جِرْوُ ) ): ولد الكلب الصغير، يقال له: جِرو وجَرو.
وفي هذا الحديث: دليل على أنَّ الملائكة لا تدخل البيت الذي فيه كلب ولا صورة، والمراد: ملائكة الرحمة، أما الحَفَظَة والكَتَبَة فإنهم لا يُفارِقون الإنسان.
والحكمة في ذلك: قيل: لأن الكلب شيطان، وقيل: لأنه نجس وله رائحة كريهة، وأنه منهي عن اقتنائه.
وكذلك الصورة؛ لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة؛ لِمَا فيها من المضاهاة لخلق الله، كما سيأتي من الحكمة في تحريمها.