فهرس الكتاب

الصفحة 1904 من 4625

بَابُ تَحْرِيمِ مَكَّةَ، وَصَيْدِهَا، وَخَلَاهَا، وَشَجَرِهَا، وَلُقَطَتِهَا، إِلَّا لِمُنْشِدٍ عَلَى الدَّوَامِ

[1353] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ الْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ-: (( لَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا، وَقَالَ- يَوْمَ الْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ-: إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، وَلَا يَلْتَقِطُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا ) )، فقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ: (( إِلَّا الْإِذْخِرَ ) ).

[خ: 1834]

وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ عَنْ مَنْصُورٍ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: (( يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ) )، وَقَالَ بَدَلَ (( الْقِتَالِ ) ): (( الْقَتْلَ ) )، وَقَالَ: (( لَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ، إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا ) ).

في هذا الحديث: بيان أن الهجرة انتهت بعد فتح مكة.

قوله: (( لَا هِجْرَةَ ) )، يعني: لا هجرة من مكة إلى المدينة؛ لأنه لما فتحت مكة، وصارت بلد إسلام انتهت هذه الهجرة، وبقيت الهجرة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام إلى قيام الساعة، كما جاء في الحديث الصحيح: (( لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ) ) (1) .

(1) أخرجه أحمد (16463) ، وأبو داود (2479) ، والنسائي في الكبرى (8658) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت