فهرس الكتاب

الصفحة 4320 من 4625

بَابُ فَنَاءِ الدُّنْيَا، وَبَيَانِ الْحَشْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

[2858] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ- وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ قَالَ: سَمِعْتُ مُسْتَوْرِدًا- أَخَا بَنِي فِهْرٍ- يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ- وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ- فِي الْيَمِّ، فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ ) )، وَفِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا غَيْرَ يَحْيَى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ذَلِكَ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ عَنِ المُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ- أَخِي بَنِي فِهْرٍ- وَفِي حَدِيثِهِ- أَيْضًا- قَالَ: وَأَشَارَ إِسْمَاعِيلُ بِالْإِبْهَامِ.

في هذا الحديث: بيان نسبة الدنيا- في فنائها وعدم دوامها وسرعة انقضائها- إلى الآخرة- في بقاء نعيمها ودوامها- كنسبة ما يعلق بالإصبع من الماء إلى باقي البحر، فما تكون هذه النسبة؟ ! قطعًا لا تساوي شيئًا، وهذه هي نسبة الدنيا إلى الآخرة.

وفي الحديث الآخر يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ) ) (1) ، وفي لفظ آخر: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَرَأَى شَاةً شَائِلَةً بِرِجْلِهَا، فَقَالَ: (( أَتَرَوْنَ هَذِهِ الشَّاةَ هَيِّنَةً عَلَى صَاحِبِهَا؟ ) )، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ

(1) أخرجه الترمذي (2320) ، وابن ماجه (4110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت