[1186] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ رضي الله عنه يَقُولُ: بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا، مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ- يَعْنِي: ذَا الْحُلَيْفَةِ.
[خ: 1541]
قوله: (( بَيْدَاؤُكُمْ ) )البيداء: الصحراء.
وقوله: (( بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيها ) )المراد بالكذب هنا: الخطأ؛ لأن الكذب يطلق على الإخبار بغير الواقع، ومنه: قوله في الحديث: (( كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ ) ) (1) ، يعني: أخطأ، ومنه: قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي سأله، وقال: إن أخاه قد استطلق بطنه، أي: أصابه إسهال، فقال له: (( اسْقِهِ عَسَلًا ) )، ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: (( اسْقِهِ عَسَلًا ) )، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: (( اسْقِهِ عَسَلًا ) )، ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، فَقَالَ: (( صَدَقَ اللهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلًا، فَسَقَاهُ فَبَرَأَ ) ) (2) ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، يعني: أخطأ.
وأصل الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، ومنه: استهل المولود صارخًا، أي: رفع صوته عند استهلال الولادة، ومنه: رفع الصوت عند رؤية الهلال.
(1) أخرجه أحمد (4273) ، والبيهقي في الكبرى (15470) .
(2) أخرجه البخاري (5684) ، ومسلم (2217) .