فهرس الكتاب

الصفحة 4258 من 4625

بَابُ صَبْغِ أَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا فِي النَّارِ، وَصَبْغِ أَشَدِّهِمْ بُؤْسًا فِي الْجَنَّةِ

[2807] حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً، ثُمَّ يُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ ! هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ ! فَيَقُولُ: لَا- وَاللَّهِ- يَا رَبِّ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ ! هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ ! فَيَقُولُ: لَا- وَاللَّهِ- يَا رَبِّ، مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ ) ).

قوله: (( يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا ) )- يعني: أكثرهم نعيمًا وترفًا- من الملوك والأثرياء وغيرهم.

وقوله: (( فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صَبْغَةً ) )، يعني: يُغمس فيها غمسة.

وقوله: (( ثُمَّ يُقَالُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ ! هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ ! فَيَقُولُ: لَا- وَاللَّهِ- يَا رَبِّ، ) ): يقول هذا لأنه نسي ما كان فيه من الترف والنعيم بغمسة واحدة في نار جهنم- نسأل الله العافية.

وقوله: (( وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ) )، أي: أشدهم بؤسًا وفقرًا وحاجةً.

وقوله: (( فَيُصْبَغُ صَبْغَةً فِي الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ؟ ! هَلْ مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ ! فَيَقُولُ: لَا- وَاللَّهِ ) )، أي: فينسى بؤسه وتعبه وفقره بغمسة واحدة في الجنة.

وفي هذا الحديث: أن الإنسان يوم القيامة ينسى ما كان فيه في الدنيا من نعيم، أو شقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت