[1466] حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) ).
[خ: 5090]
في هذا الحديث: بيان أن المرأة تنكح لواحد من هذه الأمور الأربعة: إما لمالها، وإما لجمالها، وإما لحسبها ونسبها، وإما لدينها، وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على ذات الدين، فقال: (( فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) ).
وفيه: أن الرجل قد يتزوج المرأة لمالها، فيطغيها مالها؛ وقد يتزوجها لحسبها فتطغى بحسبها؛ وقد يتزوجها لجمالها فلعل جمالها يرديها؛ ولذا قال: (( فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) )، وهو دعاء، يعني: التصقت يداك بالتراب من شدة الفقر؛ وليس المراد بها هنا الدعاء، وإنما هي كلمة ترد على اللسان يراد بها الحث على فعل الشيء.