[715] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَقِيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فقَالَ: (( يَا جَابِرُ، تَزَوَّجْتَ؟ ) )، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: (( بِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ؟ ) )، قُلْتُ: ثَيِّبٌ قَالَ: (( فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا ) )، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ، فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ، قَالَ: (( فَذَاكَ إِذَنْ، إِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا، وَمَالِهَا، وَجَمَالِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ) ).
قوله: (( بِكْرٌ ) )بالرفع، أي: أهي بكرٌ على تقدير: مبتدأ محذوف، والمشهور: (( بِكْرًا ) )بالنصب على المفعولية، أي: أتزوجتَ بكرًا.
وفي هذا الحديث: دليل على أن زواج البكر أفضل، إلا إذا كانت هناك مصلحة تتعلق بالثيب، كما فعل جابر رضي الله عنه.
وفيه: فضيلة لجابر رضي الله عنه؛ فقد قدَّم مصلحة أخواته على مصلحة نفسه؛ عناية بهن، وقيامًا بحق والده.
وفيه: حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم في معاملته وملاطفته لأصحابه، وسؤاله عن أحوالهم.