[1404] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَوَكِيعٌ، وَابْنُ بِشْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ: (( كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: أَلَا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} ) ).
[خ: 4615]
وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَالَ: (( ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا هَذِهِ الْآيَةَ ) )، وَلَمْ يَقُلْ: (( قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ) ).
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: (( كُنَّا وَنَحْنُ شَبَابٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَسْتَخْصِي؟ ) )، وَلَمْ يَقُلْ: (( نَغْزُو ) ).
في هذا الحديث: تشريع نكاح المتعة، وقد رُخِّص أن ينكح بالمتعة إلى أجل، ولكنها حُرِّمت، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه لم يبلغه التحريم؛ ولهذا قال: (( ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} ) )، وظاهر هذا- كما سيأتي-: أنه بقي على رأيه، وهو أن نكاح المتعة جائز، ومثله جابر رضي الله عنه، وجماعة غيره، يرون جوازه، لم يبلغهم النهي، وسيأتي في الحديث تحريم نكاح المتعة.