فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 4625

بَابُ اسْتِحْبَابِ زِيَادَةِ التَّغْلِيسِ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَالْمُبَالَغَةِ فِيهِ بَعْدَ تَحَقُّقِ طُلُوعِ الْفَجْرِ

[1289] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى صَلَاةً إِلَّا لِمِيقَاتِهَا، إِلَّا صَلَاتَيْنِ: صَلَاةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ مِيقَاتِهَا.

[خ: 1682]

وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: قَبْلَ وَقْتِهَا بِغَلَسٍ.

في هذا الحديث: دليل على استحباب التبكير لصلاة الفجر يوم العيد في مزدلفة.

وقول ابن مسعود رضي الله عنه: (( مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى صَلَاةً إِلَّا لِمِيقَاتِهَا، إِلَّا صَلَاتَيْنِ ) )، يعني: لغير ميقاتها المعتاد، وليس المراد: قبل دخول وقتها؛ لأن الصلاة لا تصح قبل دخول الوقت بإجماع المسلمين؛ لقول الله تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} .

والنبي صلى الله عليه وسلم بكَّر فيها تبكيرًا شديدًا، والحكمة من ذلك: حتى يتسع وقت الوقوف بمزدلفة لذكر الله عز وجل؛ لقوله تعالى: {فاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} .

والوقوف يبدأ من صلاة الفجر إلى الإسفار؛ ولهذا فسره في الرواية الأخرى، فقال: (( قَبْلَ وَقْتِهَا بِغَلَسٍ ) )، والغلس هو: اختلاط ضياء الصبح بظلام الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت