فهرس الكتاب
كِتَابُ الْأَقْضِيَةِ
[1711] حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ) ).
[خ: 4552]
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ) ).
قوله: (( عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ ) ): هو نافع بن عمر الجمحي (1) .
هذا الكتاب (كتاب الأقضية) من القضاء، والقضاء في الأصل: إمضاء الشيء والفراغ منه؛ وسمي القاضي قاضيًا؛ لأنه يُمضي الأحكام، ومنه قوله تعالى: {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب} ، أي: أمضينا.
وقيل: من من الإيجاب؛ لأن الحاكم يُوجِب الحكم، ويُلزِم به.
وقيل: القضاء مشتق من المنع؛ لأن الحاكم يمنع الظالم من الاعتداء على المظلوم، ومنه سميت الحِكْمة حِكْمَةً؛ لأنها تمنع السفيه من العمل
(1) التاريخ الأوسط، للبخاري (2/ 181) ، تهذيب التهذيب، لابن حجر (4/ 16) .