[1280] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ- مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ- عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ، فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ، قَالَ: (( الصَّلَاةُ أَمَامَكَ ) )، فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلَّاهَا، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.
[خ: 139]
في هذا الحديث: أن أول شيء بدأ به صلى الله عليه وسلم الصلاة، على خلاف العامة الذين يبدؤون بلقط الحصى.
وفيه: أنه صلى المغرب والعشاء بأذان، وإقامتين: إقامة لصلاة المغرب، وإقامة لصلاة العشاء، وسيأتي أن ابن عمر رضي الله عنه قال: إنه صلى بإقامة واحدة.
قال بعضهم: إنه صلى الله عليه وسلم لم يتوضأ وضوءً شرعيًّا، وإنما ورد أنه استنجى، وغسل بعض الأعضاء، لكن هذا ليس بظاهر.