[900] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: (( نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ ) ).
[خ: 1035]
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ- يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ-، كِلَاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ.
قوله صلى الله عليه وسلم: (( نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ ) ): الصَّبَا: ريح شرقية، وهي رحمة، ويقال لها القبول؛ لأنها تقابل باب الكعبة (1) ، والدَّبُور: ريح غربية، وهي عذاب (2) ، كانت تقلع أشجارهم وتهدم بيوتهم وترميهم بالحجارة، وهو تبشير للأمة، وأن المجاهدين إذا هبت الصبا كان علامة النصر والظفر لهم.
قوله: (( نُصِرْتُ بِالصَّبَا ) )، أي: جعل الله هبوبَ ريح الصبا علامةً لنصره صلى الله عليه وسلم في مواقف الجهاد وسببًا له.
ويحتمل أنه أُريد به في يوم الأحزاب؛ حيث قال الله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيهمْ رِيحًا ... } الآية [الأحزاب: 9] ، ويحتمل الأعم من ذلك.
وقوله: (( وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ ) ): كما حكاه الله {فَأَرْسَلْنَا عَلَيهمْ رِيحًا صَرْصَرًا} [فصلت: 16] .
(1) النهاية، لابن الأثير (2/ 98) .
(2) لسان العرب، لابن منظور (4/ 272) .