فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 4625

بَاب فِي إِغْمَاضِ الْمَيِّتِ، وَالدُّعَاءِ لَهُ إِذَا حُضِرَ

[920] حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: (( دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَبِي سَلَمَةَ، وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ، فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ، فَضَجَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ: لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ ) ).

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: (( وَاخْلُفْهُ فِي تَرِكَتِهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَوْسِعْ لَهُ فِي قَبْرِهِ ) )، وَلَمْ يَقُلِ: (( افْسَحْ لَهُ ) )، وَزَادَ: (( قَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ: وَدَعْوَةٌ أُخْرَى سَابِعَةٌ نَسِيتُهَا ) ).

قوله: (( وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ ) ): بصرُه- بالرفع- فاعل، وروي بالنصب، وهو الصحيح.

وقوله: (( وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ ) )، يعني: في الباقين، قال تعالى: {إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ} ، يعني: في الباقين.

في هذا الحديث: بيان أن الروح ذاتٌ تُقبض؛ لهذا وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (( إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ ) )، أي: خرج (( تَبِعَهُ الْبَصَرُ ) )، معناه: إذا خرج الروح من الجسد يتبعه البصر ناظرًا أين يذهب؛ لهذا تبقى عينا الميت مفتوحتين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت