[740] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الأَسْوَدِ عَنِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى يَكُونَ آخِرَ صَلَاتِهِ الْوِتْرُ.
في هذا الحديث: أن الأفضل أن يكون آخر الصلاة وترًا، ولقوله عليه السلام- أيضًا-: (( اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا ) ) (1) ، وهذا الأمر للاستحباب وليس للوجوب؛ لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بعد الوتر ركعتين، كما تقدم.
[741] حَدَّثَنِي هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: كَانَ يُحِبُّ الدَّائِمَ قَالَ: قُلْتُ: أَيَّ حِينٍ كَانَ يُصَلِّي؟ فَقَالَتْ: كَانَ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ، قَامَ فَصَلَّى.
[خ: 1132]
قولها: (( كَانَ يُحِبُّ الدَّائِمَ ) ): الدائم، أي: المستديم، وفي الحديث الآخر: (( وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ ) ) (2) ، فالأفضل الاستدامة على الطاعة، ولو على القليل، وهو خير من أن يصلي بعض الليالي، ثم يترك.
وقولها: (( إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ ) )، أي: الديك باتفاق العلماء، قالوا وسمي بذلك لكثرة صياحه )) ذكره النووي رحمه الله (3) ، وكانت الديكة لها معرفة بتقسيم الليل وترتيبه.
(1) أخرجه البخاري (998) ، ومسلم (752) .
(2) أخرجه مسلم (2820) .
(3) شرح مسلم، للنووي (6/ 23) .