فهرس الكتاب

الصفحة 1127 من 4625

وفيه: أن أخْذ سورة البقرة بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها السحرة.

وفيه: جواز قول: (( سورة البقرة ) )، و (( سورة آل عمران ) )، والرد على الحجاج بن يوسف الذي تورع عن قول: (( سورة البقرة ) )، فقال في خطبة له: (( لا تَقُولُوا: سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَلا سُورَةَ كَذَا وَكَذَا ) ) (1) ، وهذا لا وجه له، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال- لما رمى جمرة العقبة-: (( هَذَا- وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ- مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ ) ) (2) .

[805] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ابْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنِ الوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (( يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ، تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ ) )وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَةَ أَمْثَالٍ، مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ قَالَ: (( كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ بَيْنَهُمَا شَرْقٌ، أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا ) ).

قوله: (( فِرْقَان ) )، و (( حِزْقَانِ ) ): معناهما واحد، وهما: الجماعتان.

وقوله: (( يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِهِ ) ): فيه: أن أهل القرآن هم الذين يعملون به، سواء كانوا يقرؤونه عن ظهر غيب، أو من المصحف- نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهل القرآن وخاصته.

وأهل القرآن هم: الذين يصدقون أخباره، وينفذون أحكامه، ويمتثلون لأوامره، ويجتنبون نواهيه، ويعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، ويقفون عند حدوده، ويتعظون بمواعظه.

(1) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (2642) .

(2) أخرجه مسلم (1297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت