فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 4625

وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَتَى عَلْقَمَةُ الشَّامَ، فَدَخَلَ مَسْجِدًا فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى حَلْقَةٍ فَجَلَسَ فِيهَا قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ، فَعَرَفْتُ فِيهِ تَحَوُّشَ الْقَوْمِ وَهَيْئَتَهُمْ قَالَ: فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، ثُمَّ قَالَ: أَتَحْفَظُ كَمَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ؟ فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ.

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ: مِنْ أَيِّهِمْ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: هَلْ تَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ فَاقْرَأْ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} قَالَ: فَقَرَأْتُ {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} {وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى} قَالَ: فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَؤُهَا.

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ، فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ.

وقوله: (( فَعَرَفْتُ فِيهِ تَحَوُّشَ الْقَوْمِ ) )، يعني: انقباضهم، أو فطنتهم وذكاءهم.

في هذا الحديث: بيان قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (( واللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى والنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى والذَّكَرِ والأنثى ) )، فيكون القسم بالذكر والأنثى، وقراءة الجمهور قراءة مشهورة: {وما خلق الذكر والأنثى} .

وقد كان بقي لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه مصحف، لما زالت المصاحف، وعن خمير بن مالك قال: أُمر بالمصاحف أن تُغَيَّر، فقال ابن مسعود رضي الله عنه: (( مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَغُلَّ مُصْحَفَهُ فَلْيَغُلَّهُ، فَإِنَّ مَنْ غَلَّ شَيْئًا جَاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ) )، ثم قال: (( قَرَأْتُ مِنْ فَمِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَبْعِينَ سُورَةً، أَفَأَتْرُكُ مَا أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ ! ) ) (1) .

(1) أخرجه أحمد (3929) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت