فهرس الكتاب
ابْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، ومُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ شَيْطَانٍ ) ).
[829] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، وابْنُ بِشْرٍ، قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( إِذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ ) ).
[خ: 3271]
في هذه الأحاديث: النهي عن الصلاة بعد الفجر، وبعد العصر، والأحاديث في هذا متواترة، رواها عدد من الصحابة، منهم: أبو سعيد، وعمر، وابن عباس، وجماعة رضي الله عنهم جميعًا (1) .
فالصلاة بعد العصر وبعد الفجر- بدون سبب- لا تجوز بالإجماع، كأن يكون جالسًا في المسجد، أو في البيت فيقوم يصلي، وهو آثمٌ- حينئذٍ- وعاصٍ لله ورسوله، وأما حديث: (( لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا ) )فمفهومه: أنه لا بأس بالصلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، إلا أن هذا المفهوم ألغاه حديث: (( لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ) ).
وقد اختلف العلماء في ذوات الأسباب- كتحية المسجد، وسنة الوضوء، وسجدة التلاوة، وصلاة الجنازة، وصلاة الكسوف، وإعادة الجماعة- على قولين؛ فقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (2) ، وطائفة: إلى جواز ذلك
(1) نظم المتناثر في الحديث المتواتر، للكتاني (83) .
(2) مجموع الفتاوى، لابن تيمية (23/ 191) .