فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 4625

وقول جمهور العلماء أنها خمس ساعات، مقسَّمة ما بين طلوع الشمس إلى وقت صلاة الجمعة.

وقيل: تبدأ من طلوع الفجر؛ لأن اليوم يبدأ من طلوع الفجر.

والأول أقرب؛ لأنه إذا كان من طلوع الفجر فمعنى ذلك: أن المسلم يذهب إلى صلاة الفجر في المسجد الجامع الذي يصلي فيه الجمعة، ويبقى فيه حتى صلاة الجمعة.

واستدل الإمام مالك رحمه الله بقوله: (( ثُمَّ رَاحَ ) )وقال: إن الرواح لا يكون إلا بعد الزوال، وقال: هي خمس لحظات متواليات، ثُمَّ يخرج الإمام، وهذا قول غريب ضعيف، ومعناه: ليس هناك تقدم إلى الجمعة، وليس هناك فضيلة، فكل الناس يأتون في وقت واحد، في خمس لحظات متوالية، يعني: في أقل من خمس دقائق، ثُمَّ يدخل الخطيب، والصحيح أن الرواح يطلق على أول النهار وآخره، ولا يختص بالزوال (1) .

والمراد بالساعة: جزء من الوقت، قد تزيد عن الساعة المعروفة وقد تنقص، والنبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح: (( وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ) ) (2) ، وكانت هذه الساعة من الضحى إلى بعد العصر، وسماها ساعة.

وفي بعض الروايات: (( وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ عُصْفُورًا ) ) (3) ، وجاء في غير الصحيحين: (( ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَطَّةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي دَجَاجَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَيْضَةً ) ) (4) .

(1) النَّوادر والزِّيادات، لابن أبي زيد القيرواني (1/ 465) .

(2) أخرجه البخاري (104) ، ومسلم (1355) .

(3) أخرجه أحمد (11360) ، والنسائي (1387) .

(4) أخرجه أحمد (27869) ، والنسائي (1385) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت