فيها النبي صلى الله عليه وسلم.
وفيه: الأفضل للرجل أن يكفن في البياض، وإن كفن في ثوب ملون فلا بأس.
وقوله: (( لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ، وَلَا عِمَامَةٌ ) ): هذا هو الأفضل، أن يكفن الميت في ثلاثة أثواب للذكر، وخمسة أثواب للأنثى؛ درع، وخمار، وثلاثة لفائف، كما سيأتي بيانه.
وقوله: (( فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولٍ يَمَانِيَةٍ ) )، أي: نسبة إلى بلدة سحول في اليمن، نُسبت إليها هذه الثياب، والواجب: ثوب واحد يستر جميع البدن، والدليل على ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال- في الرجل الذي وقصته راحلته-: (( وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ ) ) (1) ، وهما: الإزار، والرداء، ويجعل رباط يعقد في الأسفل والوسط والأعلى، ثم تحل العقد إذا وُضع الميت في قبره.
وقوله: (( فِي حُلَّةٍ يَمَنِيَّةٍ ) ): الحلة تكون في إزار ورداء.
وقوله: (( فَرَفَعَ عَبْدُ اللَّهِ الْحُلَّةَ ) )؛ لأنه كان يريد أن يجعلها كفنًا له.
وقوله: (( ثُمَّ قَالَ: لَمْ يُكَفَّنْ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأُكَفَّنُ فِيهَا؟ ! ) )، أي: بعدما تأمل قال: لو كانت مناسبة لرضيها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، فلما لم يرضها لنبيه صلى الله عليه وسلم تركها وتصدق بها.
(1) أخرجه البخاري (1265) ، ومسلم (1206) .