فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 4625

وفيه: أن الكافر يزار قبره للعظة، ولا يدعى له، وكذلك زيارة المريض الكافر؛ للدعوة للإسلام، كما ثبت عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (( كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ ) ) (1) .

وزار النبي صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب في مرض موته، ودعاه إلى الإسلام، وأمره أن يقول: لا إله إلا الله، لكن كان عنده جلساء السوء، ولم يقدِّر الله له الإسلام؛ لحكمة بالغة، فمات على الشرك (2) .

وزيارة القبر فيها فائدة للحي، وفائدة للميت:

أما فائدتها للحي: فأنه يتعظ، ويتذكر الآخرة، ويرق قلبه.

وفائدتها للميت: أنه يُدعى له، ويُستغفر له.

[977] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى- وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ، وَابْنِ نُمَيْرٍ- قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي سِنَانٍ- وَهُوَ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ- عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا ) ).

قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي رِوَايَتِهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ.

وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، أُرَاهُ عَنْ أَبِيهِ- الشَّكُّ مِنْ أَبِي خَيْثَمَةَ- عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ

(1) أخرجه البخاري (1356) .

(2) أخرجه مسلم (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت