فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 4625

وجبايتها من الناس، وأنه إذا بعث ولي الأمر السُّعاة لجِباية الزكاة، ثم دفعها المزكي إليهم، فقد برئت ذمته.

واستُدل بهذا الحديث على صحة وقف المنقول (1) ، خلافًا للحنفية، فإنهم قالوا: لا يوقف المنقول، وإنما الوقف يكون في الشيء الثابت كالعقارات، والدور (2) .

واستَدل الظاهرية بهذا الحديث- أيضًا- على عدم وجوب الزكاة في عروض التجارة (3) ، والصواب: أن عروض التجارة فيها زكاة، كما ذهب إلى ذلك جمهور العلماء (4) ، فعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: (( أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ ) ) (5) .

(1) الشرح الكبير، للدردير (4/ 77) ، روضة الطالبين، للنووي (5/ 314) ، الإنصاف، للمرداوي (7/ 7) .

(2) المبسوط، للسرخسي (2/ 205) ، (12/ 45) ، الاختيار لتعليل المختار، لأبي الفضل الحنفي (3/ 42) .

(3) المحلى، لابن حزم (5/ 209) .

(4) العناية، للبابرتي (2/ 218) ، الشرح الكبير، للدردير (1/ 472) ، المجموع، للنووي (6/ 47) ، المغني، لابن قدامة (3/ 58) .

(5) أخرجه أبو داود (1562) ، والبيهقي في الكبرى (7597) ، والطبراني في الكبير (7029) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت