وجبايتها من الناس، وأنه إذا بعث ولي الأمر السُّعاة لجِباية الزكاة، ثم دفعها المزكي إليهم، فقد برئت ذمته.
واستُدل بهذا الحديث على صحة وقف المنقول (1) ، خلافًا للحنفية، فإنهم قالوا: لا يوقف المنقول، وإنما الوقف يكون في الشيء الثابت كالعقارات، والدور (2) .
واستَدل الظاهرية بهذا الحديث- أيضًا- على عدم وجوب الزكاة في عروض التجارة (3) ، والصواب: أن عروض التجارة فيها زكاة، كما ذهب إلى ذلك جمهور العلماء (4) ، فعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: (( أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ ) ) (5) .
(1) الشرح الكبير، للدردير (4/ 77) ، روضة الطالبين، للنووي (5/ 314) ، الإنصاف، للمرداوي (7/ 7) .
(2) المبسوط، للسرخسي (2/ 205) ، (12/ 45) ، الاختيار لتعليل المختار، لأبي الفضل الحنفي (3/ 42) .
(3) المحلى، لابن حزم (5/ 209) .
(4) العناية، للبابرتي (2/ 218) ، الشرح الكبير، للدردير (1/ 472) ، المجموع، للنووي (6/ 47) ، المغني، لابن قدامة (3/ 58) .
(5) أخرجه أبو داود (1562) ، والبيهقي في الكبرى (7597) ، والطبراني في الكبير (7029) .