مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ.
قوله: (( مِنْ ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ ) ): هذا اختصار من أبي سعيد رضي الله عنه، والصواب: أنه خمسة أصناف، كما سبق.
وفي هذا الحديث: أن معاوية رضي الله عنه لما تولى الخلافة اجتهد وأخذ الناس باجتهاده، فصاروا يُخرجون نصف صاع من بر، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من أقط.
والصواب: أنه يجب صاع من الجميع، كما كان أبو سعيد رضي الله عنه يفعل.
مسألة: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدًا؟
والجواب: في المسألة قولان:
القول الأول: ذهب الأحناف إلى جواز إخراجها نقدًا (1) .
القول الثاني: قول عامة الفقهاء بعدم جواز إخراجها نقدًا (2) .
والصواب: القول الثاني الذي عليه الجماهير من عدم جواز إخراجها نقدًا، وهو ظاهر الأحاديث.
(1) المبسوط، للسرخسي (3/ 107) ، الاختيار لتعليل المختار، لأبي الفضل الحنفي (1/ 124) .
(2) التاج والإكليل، للمواق (3/ 258) ، المجموع، للنووي (6/ 144) ، المغني، لابن قدامة (3/ 87) ، المحلى، لابن حزم (6/ 137) .