ليس بمؤمن، ونسكت؛ لأنك إذا قلت: ليس بمؤمن، فأطلقت النفي فقد وافقت الخوارج والمعتزلة، وإذا قلت: مؤمن، فأطلقت الإثبات وافقت المرجئة، فلا بد من القيد فتقول: مؤمن ناقص الإيمان، أو مؤمن ضعيف الإيمان، أو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته.
والذي يدل على أن معهم أصل الإيمان: أن الزناة والسُّرَّاق لا يُقتلون، ولو كان هؤلاء مرتدين لوجب قتلهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ) ) (1) .
وقوله: (( لَا يَغُلُّ ) ): الغُلُول هو: الأخذ من الغنيمة قبل القسمة، ومثلها الأخذ من بيت المال، أو من الصدقات التي تُجمع (2) ، ومن فعل هذا نقص إيمانُه.
وقوله: (( وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ ) )من فضل الله وإحسانه أن التوبة معروضة للعاصي وغيره، حتى الكافرُ معروضةٌ له، إذا تاب قبل الموت تاب الله عليه.
(1) أخرجه البخاري (3017) .
(2) شرح مسلم، للنووي (2/ 127) ، فتح الباري، لابن حجر (6/ 185) .