فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 4625

وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ ابْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، حَدَّثَنَا خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمَرَّ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِكَيٍّ فِي ظُهُورِهِمْ، يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ، وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ، يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ قَالَ: ثُمَّ تَنَحَّى، فَقَعَدَ قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو ذَرٍّ قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُ قُبَيْلُ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلَّا شَيْئًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ قَالَ: خُذْهُ؛ فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً، فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ.

قوله: (( بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِكَيٍّ فِي ظُهُورِهِمْ، يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ، وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ، يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ ) )، يعني: يكوى في ظهره حتى يخرج من جنبه من حرارته، ويكوى مِن قِبل قفاه حتى يخرج من أمامه من حرارته.

وفي هذا الحديث: أن أبا ذر رضي الله عنه لما سئل: (( مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ ) )، وهو الراتب السنوي من بيت المال، قال: (( خُذْهُ؛ فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً ) )، أي: خذه وأنفقه، (( فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ ) )، أي: إذا كان رشوة، أو ثمنًا لدِينك فدعه ولا تأخذه، وذلك بأن يعطاه من أجل أن يسكت عن المعاصي، أو يداهن في الباطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت