فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 4625

السُّلامِيَّات، وأن عليه أن يتصدق عن هذه السُّلاميَّات، وأن الله تعالى قد نوَّع الصدقة؛ فالتسبيح، والتهليل والتكبير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر صدقات، وأنه إذا ركع ركعتين كفاه ذلك؛ لما ورد في رواية أخرى قوله صلى الله عليه وسلم: (( يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى ) ) (1) .

[1008] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ ) )، قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: (( يَعْتَمِلُ بِيَدَيْهِ، فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ ) )قَالَ: قِيلَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: (( يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ ) )قَالَ: قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: (( يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ- أَوِ الْخَيْرِ ) )قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: (( يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ؛ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ ) ).

[خ: 1445]

وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

في هذا الحديث: بيانٌ لأنواع المعروف والإحسان، وأنها خمس مراتب:

أولها: الصدقة.

ثانيها: العمل باليدين، فينفع نفسه ويتصدق.

ثالثها: إعانة ذي الحاجة الملهوف.

رابعها: الأمر بالمعروف.

خامسها: الإمساك عن الشر، وهو صدقة على نفسه.

(1) أخرجه مسلم (720) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت