فهرس الكتاب
وفيها: إثبات الكف لله تعالى، خلافًا لأهل البدع.
وفيها: الحث على الصدقة من الكسب الطيب، وأن الله تعالى لا يقبل إلا الكسب الطيب، أما الكسب الخبيث فيمحقه سبحانه وتعالى، كما قال الله تعالى: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصدقات .
وفيها: أن القليل يكون عند الله كثيرًا، كالتمرة تربو في كف الرحمن، فتكون أعظم من الجبل.
[1015] وَحَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: {يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} ، وَقَالَ: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} ، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟ ! ) ).
قوله: (( يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ يَا رَبِّ ) ): هذا توسل إلى الله بالربوبية، ومع ذلك قال صلى الله عليه وسلم: (( فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟ ! ) )؛ لأنه أتى بمانع قوي وهو التلبس بالحرام أكلًا، وشربًا، ولباسًا، وتغذيةً، فالواجب: الحذر من الكسب الحرام والمتشابه.
وفي هذا الحديث: إثبات اسم الطيب لله عزَّ وجل.
وفيه: التحذير من الكسب الحرام، وأنه من أسباب عدم قبول الدعاء.