فهرس الكتاب
صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ، فَتَعَوَّذَ مِنْهَا، وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ: (( اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ ) ).
[خ: 6539]
قوله: (( مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ ) )، أي: من دون واسطة، والترجمان: هو الواسطة الذي ينقل الكلام.
وقوله: (( فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ ) )، أي: إلى جهة اليمين.
وقوله: (( وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ ) )، أي: إلى جهة الشمال.
وقوله: (( وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ ) )، أي: أمامه.
وفي هذه الأحاديث: أن الصدقة ستر وحجاب من النَّار، وأنها ظل يستظل به يوم القيامة، وأنه إذا لم يجد ما يتصدق به فالكلمة الطيبة تقوم مقامها، كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم: (( اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ ) )، أي: اجعلوا بينكم وبينها وقاية بالصدقة، ولو بشق تمرة، أي: بنصف تمرة.
وفيها: بيان مشهد من مشاهد القيامة، وهو أن الله تعالى يكلم العباد، وهذا عام للمؤمن والكافر، ولكن الكافر محجوب عن رؤية الله، كما قال تعالى: {كَلاّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} .