فهرس الكتاب
[1026] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( لَا تَصُمِ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنْ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّ نِصْفَ أَجْرِهِ لَهُ ) ).
[خ: 5192]
قوله: (( لَا تَصُمْ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ ) )، أي: حاضر غير مسافر، فإن كان مسافرًا فلها أن تصوم، والمراد بالصوم هنا: صوم التطوع، أو الصوم الواجب على التراخي، كمن كان عليه قضاء من رمضان؛ لقول عائشة رضي الله عنها: (( كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ، الشُّغْلُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ) ) (1) ، وليس لها أن تصوم إلا بإذنه إذا كان حاضرًا؛ لأن له حقَّ الاستمتاع بها، والصوم يمنعه من الاستمتاع، فإذا أذن لها صامت، وإلا أفطرت.
وقوله: (( وَلَا تَأْذَنْ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ) )، أي: لا تأذن لأحد بدخول بيته إلا لأحد يرضاه.
وقوله: (( وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّ نِصْفَ أَجْرِهِ لَهُ ) )، يعني: ما أنفقت من غير أمره الصريح في ذلك القدر المعين، ويكون معها إذن عام سابق متناول لهذا القدر وغيره.
وفي هذا الحديث: أن الإذن نوعان، كما قال النووي (2) :
النوع الأول: الإذن الصريح في النفقة والصدقة.
(1) أخرجه مسلم (1146) .
(2) شرح مسلم، للنووي (7/ 112) .